المهدي مُنتظِر وليس مُنتظَر

“الفرج متعلق من جهة بتهيؤ (313) رجلاً، أي أنّ هذه الروايات بيّنت أنّ الفترة التي تسبق القيام لا يوجد فيها (313) رجلاً مهيأين لاستقبال المهدي، أي لا يوجد قابل لخليفة الله في أرضه وللرسالة الإصلاحية التي يحملها. ولهذا حصلت الغيبة الكبرى ونزع الحجة من بين أظهرهم لتقصيرهم كما في الرواية، وتأخر مجيء المهدي الأول إلى هذا العالم الجسماني إلى حين تهيؤ القابل.زمن الغيبة (ورفع الإمام المهدي عليه السلام) ما هو إلا زمن فترة كالفترة التي سبقت بعث رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)، وكان عيسى (عليه السلام) فيها مرفوعاً أيضاً. أنّ المهدي الذي يملأها عدلاً هو المهدي الأول الذي يبعث على فترة من الأئمة؛ وذلك لأن الإمام المهدي محمد بن الحسن (عليه السلام) لم يبعث على فترة من الأئمة، بل كان بعثه وإرساله وإعلان رسالته مباشرة بعد شهادة والده الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)أما بالنسبة لمن يقولون بأنّ المهدي هو فقط الذي يولد في آخر الزمان، ولا يقولون بالإمام المهدي محمد بن الحسن (عليه السلام) وبالغيبة، فيطَّرد معهم السبب السابق أيضاً، وهو أنّ تأخير ولادته إلى آخر الزمان إنما سببه عدم وجود القابل في الزمان السابق، وإلا فلو كان هناك قابل لخلقه الله في هذا العالم الجسماني قبل ذلك وبعثه لينشر العدل والقسط…”

راجع كتاب عقائد الإسلام للسيد أحمد الحسن.

https://almahdyoon.com/arabic/documents/books-saed/204-3aqaed-islam.pdf

إقرأ ايضاً