الحزن الذي صار رسالة: كيف أحيا زين العابدين نهضة الحسين بن علي (ع)

“الإمام علي بن الحسين قضى بقية عمره الشريف حزناً على مصيبة أبيه وأهل بيته، لكن حزنه أبداً لم يقتصر على كونه أمراً عاطفياً أعني: حزن ابن على أبيه، وإن كان يحق له ذلك؛ لأننا نتحدث عن أب بمستوى الحسين بن علي وفاطمة صلوات الله عليهم، والإمام زين العابدين أكثر إنسان يعرف قدر وقيمة هؤلاء الأطهار عند الله سبحانه، لكنه صلوات الله عليه، مع هذا، جعل حزنه رسالياً، بمعنى: أنه استثمر مصيبة الحسين ومظلوميته وجعلها سبباً ووسيلة لنصرة دين الله وإعلاء ذكره، إذ كان يسعى جاهداً لإحياء ذكر الحسين بحسب ما سمح له ظرفه القاسي ورقابة السلطة الظالمة!

الإمام زين العابدين عليه السلام ما فوّت فرصة لإحياء ذكر أبيه الحسين إلا وفعلها؛ لأنه يعلم تماماً أنّ إحياء ذكره هو إحياء دين الله وحاكميته؛ الهدف الذي ثار الحسين لأجله، فكان عليه السلام يرى ضرورة إبقاء هدف ثورة الحسين وقّاداً في نفوس المؤمنين”.

د. علاء السالم – يوم الحسين ج4 ص56

https://almahdyoon.com/arabic/documents/books-Ansar/230-yawm-al-hussein-4.pdf

إقرأ ايضاً