raya

نشر فكر الثورة الإسلامية:

 
الثورة الإسلامية هي ثورة محمد بن عبد الله (ص) والمؤمنين والمستضعفين على طواغيت زمانه، أمثال أبي سفيان وكسرى وقيصر وأعوانهم، ولن تنتهي هذه الثورة حتى يقول كل من على الأرض (لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله)، ويتحقق العدل الإلهي وينبسط على كل أرجاء المعمورة على يد مهدي هذه الأمة (ع).
ولا يشك مسلم أنّ ثورة الحسين (ع) هي استمرار لثورة الرسول (ص) حيث قال في الحديث المشهور: (حسين مني) ([128]).
فثورة الحسـين (ع) هي ثورة حزب الله وجنوده على الطاغوت وحزبه، وخروج الحسـين (ع) هو خروج الرسول (ص) في شخص ولده الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة.
لم يكن خروج الحسين (ع) ليحقق نصراً عسكرياً في ساحة المعركة وهو يعلم أنّ معه سبعين رجلاً أو يزيدون قليلاً، بل إنّ الحسين (ع) خرج بعهد من جده رسول الله (ص) وكان يعلم أنّه سيقتل ويقتل أصحابه وولده حتى الرضيع، وتسبى النساء وفيهن زينب بنت فاطمة بنت رسول الله (ص).
إنّ ثورة الحسين (ع) استهدفت إحياء الثورة الإسلامية المحمدية وحقيقتها الإصلاحية التي كان الأمويون يريدون تحويلها إلى مجرّد نهضة عسكرية لإقامة إمبراطورية عربية باسم الإسلام، فجاءت نهضة الحسين (ع) لتقول للناس جميعاً في كل مكان وزمان إنّ الإسلام لا يستهدف إقامة إمبراطورية عربية أو إسلامية.
إنّ هدف الإسلام هو أن يقول كل من على الأرض: (لا إله إلاّ الله).
إنّ هدف الإسلام هو إقامة العدل الإلهي على الأرض.
جاءت ثورة الحسين (ع) لتعلن براءة الله سبحانه وتعالى ورسوله (ص) من الحكّام الذين تسلطوا على هذه الأمة، وأبعدوا خلفاء الله في أرضه أوصياء محمد (ص) الأئمة الاثني عشر (ع) عن الحكم.
إنّ ما حصل في كربلاء في العاشر من المحرّم سنة إحدى وستين للهجرة يؤكد أنّ الأمة الإسلامية ارتدت إلى الجاهلية بعد وفاة النبي (ص)، وكان أعظم مظاهر هذه الردّة هو قتل الحسين ابن علي (عليهما السلام)، ورفع رأسه على رمح، وأسر الوصي الرابع من أوصياء محمد (ص) علي بن الحسين (عليهما السلام) وجرّه إلى الشام مكبّلاً بالحديد، فكان ما فعلته هذه الأمة مع أوصياء نبيها (ص) استكمالاً لما فعله بنو إسرائيل مع أنبيائهم (ع) ، إن لم يكن ما فعلته هذه الأمة أنكى وأعظم.

وأصبح ما حصل في كربلاء لعنة على ذلك الجيل من الأمة الإسلامية الذي ارتضى أن يقتل الحسين (ع)، وفي نفس الوقت فهو رحمة لأجيال هذه الأمة التي جاءت بعد مقتل الحسين (ع)، حيث بدأ يتعمّق في نفوس الكثيرين فكر الثورة الإسلامية التي وضع خطتها الله سبحانه وتعالى وينفذها محمد وآل محمد (ع) من بعده.
ونحن اليوم نستوعب هذه الحقيقة؛ لأنها واقع عملي فلا يأتي يوم عاشوراء حتى تسمع الدويَّ والعويل يرتفع على كل بقعة في الأرض يتواجد فيها المؤمنون.
لقد ضحى الحسين (ع) بكل شيء ليصبح أوضح علامات الطريق إلى الله والخروج من التيه الذي وقعت فيه هذه الأمة؛ وليضع الأساس القوي والمتين الذي يرجع إليه كل مسلم يرفع سيفه بوجه الطواغيت الذين تسلطوا على هذه الأمة ليعيدوها إلى الجاهلية، فثورة الحسـين (ع) المحمدية الإسلامية الأصلية استهدفت إصلاح نفوس أبناء هذه الأمة وتهيئة جيل مؤهل لحمل الرسالة الإلهية، جيل رباني يعبد الله ولا يقبل إلاّ بالقرآن دستوراً وبالمعصوم المعين من الله أو من ينوب عنه حاكماً، فإنّ كان مقتل الحسين (ع) أمراً عظيماً فإنّ الهدف منه بقدر تلك العظمة إنّه إقامة دولة لا إله إلاّ الله الكبرى على الأرض، دولة العدل الإلهي بقيادة ابن الحسن عليهما السلام الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف.
4- تهيئة القوة للجهاد:
إذا تفقّه المسلمون في دينهم وبدؤوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واستوعبوا هدف الثورة الإسلامية، وهو حمل كلمة لا إله إلاّ الله إلى أهل الأرض وإقامة العدل الإلهي على الأرض، أصبح لدينا جيل مهيّأ لجهاد الطواغيت، فتكون المرحلة الرابعة هي الاستعداد للجهاد بدنياً وتهيئة السلاح ولو كان سكين صغيرة أو قطعة حديد، ولا تستصغروها فإنّ أصحاب رسول الله (ص) انتصروا بجريد النخل على سيوف مشركي قريش.
واعلموا أنّ الله معكم وهو مثبتكم وناصركم بملائكته إن كنتم مخلصين له سبحانه، ومع جنود الطاغية الشيطان هو الذي يستفزّهم وسينكص على عقبيه عندما يتراءى الجمعان وسيهزم الجمع ويولون الدبر، قال تعالى:
﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾([129]).
فبهذه المراحل التي مرّت يتهيأ جنود المهدي (ع)، جنود الله سبحانه وتعالى للجهاد نفسياً وبدنياً. وليستحضر كل مؤمن مجاهد في نفسه أنّه مع الله سبحانه جبّار السماوات والأرض فلا يخاف ولا يخشى من الطاغوت وجنوده مهما كثر عددهم وعدتهم:
﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾([130]).
وعندئذٍ سيفرّج الله سبحانه وتعالى عن هذه الأمة ويرسل لها القائد الرباني المهدي (ع) الذي يقودها للخروج من التيه ولدخول الأرض المقدسة إن شاء الله سبحانه وتعالى.

 

كتاب التيه او الطريق الى الله

للامام احمد الحسن اليماني (ع)

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1