نريدكم أن تدلونا على مكان السيد أحمد الحسن (ع) ؟

يقول المعاندون: نريدكم أن تدلونا على مكان السيد أحمد الحسن (ع)، ولكنكم لا تفعلون، فكيف إذن نتعرف عليه ونبايعه، وكيف يكون حجة علينا ونحن لم نره؟

الجواب:
ورد في الكافي – الشيخ الكليني – ج 1 – ص 329 – 330:
عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : ( اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو إني أريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك … إلى قوله: وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك. قال الكليني رحمه الله : وحدثني شيخ من أصحابنا – ذهب عني اسمه – أن أبا عمرو سأل عن أحمد بن إسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا ).
فالأصحاب لم يكونوا يذكرون اسم الإمام المهدي (ع) خشية عليه، فما بالكم بالمكان؟ ومعلوم أن السيد أحمد الحسن (ع) صدرت بحقه فتاوى من فقهاء الضلال تهدر دمه، فالقول فيه مثل القول في الإمام المهدي (ع).
وفي الغيبة – الشيخ الطوسي – ص 364:
( عن علي بن صدقة القمي رحمه الله  قال : خرج إلى محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ابتداء من غير مسألة ليخبر الذين يسألون عن الاسم : إما السكوت والجنة ، وإما الكلام والنار ، فإنهم إن وقفوا على الاسم أذاعوه ، وإن وقفوا على المكان دلوا عليه ).
وفي الغيبة – الطوسي- ص391:
ما قاله أبو سهل النوبختي حين سئل فقيل له: ( كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ، فقال : هم أعلم وما اختاروه . ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم . ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلّي كنت أدل على مكانه . وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه ).
فالسؤال عن مكان السيد أحمد الحسن (ع) في مثل هذا الظرف لا يمكن الجواب عليه. وعلى أي حال لا مدخلية لمعرفة المكان بالإيمان، فإن معرفة حق السيد أحمد الحسن (ع) يتم الوصول إليها من خلال معرفة الأدلة، وهي متاحة للجميع، أما مبايعته فيكفي فيها النية القلبية.
أما حجيته فتلزمكم وإن لم تروه، كما لزمتكم حجية رسول الله (ص) والمعصومين (ع)، وإن قلتم يوجد فرق، من جهة أن السيد أحمد الحسن (ع) معاصر لنا، قلنا أن الإمام المهدي (ع) معاصر أيضاً وهو حجة على من لم يره. وإذا قلتم أن ثمة من رأى الإمام المهدي (ع) نقول لكم مثل هذا القول فإن ثمة من رأى السيد أحمد الحسن (ع)، فحذاري أن تركبوا مراكب أبناء العامة في اشكالاتهم الواهية. بل لقد أجاب الإمام المهدي (ع) بهذا الجواب على مثل هذا الإشكال.
ففي الهداية الكبرى – الحسين بن حمدان الخصيبي – ص 369:
( عن أبي خالد البصري وكان يسمى عبد ربه قال : خرجت في طريق مكة بعد مضي أبي محمد ( عليه السلام ) بثلاث سنين فوردت المدينة واتيت صاريا فجلست في ظلة كانت لأبي محمد ( عليه السلام ) وكان سيدي أبو محمد رام ان أتعشى عنده وانا أفكر في نفسي فلو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين فإذا بهاتف يقول لي اسمع صوته ولا أرى شخصه يا عبد ربه قل لأهل مصر هل رأيتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث آمنتم به قال : ولم أكن اعرف اسم أبي وذلك أني خرجت من مصر وانا طفل صغير فقلت ان صاحب الزمان بعد أبيه حق وان غيبته حق وانه الهاتف بي فزال عني الشك وثبت اليقين ).
فهذا الرجل المصري يشك في وجود الإمام المهدي (ع) فأجابه الإمام (ع): ( قل لأهل مصر … الخ )، فالحجة لازمة له وهو من سمع الصوت ولأهل مصر لأنهم آمنوا بالرسول (ص) ولم يروه، فالشبهة ساقطة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النجمة السداسية هي نجمة نبي الله داود وهي من مواريث الانبياء وليست للصهاينة

قال الامام اليماني احمد الحسن (ع) کتاب المتشابهات ج1ص40 : انتهى كلام الامام احمد الحسن اليماني وصي ورسول الامام المهدي (ع).

شبهة اللغة العربية… وقواعد سيبويه

يقول المعاندون: المعصوم لا يخطأ في النحو، والسيد أحمد الحسن (ع) يخطأ فيه. الجواب ما تسمونه خطأ في النحو ليس كذلك في حقيقته، فلكي يكون شيئاً ما خطأ لابد أن ...